سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

390

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

وكان هذا الأمر واضحا وضوح الشمس في الضحى ، وكان من المسلّمات ، ولذا نرى في المودّة السابعة أيضا خبرا بهذا المعنى ، رواه عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يوم يحضر المهاجرون والأنصار - كذا - « يا عليّ ! لو أنّ أحدا عبد اللّه حق عبادته ، ثمّ شكّ فيك وأهل بيتك ، أنّكم أفضل الناس ، كان في النار ! ! » انتهى . لمّا سمع أهل المجلس هذا الخبر استغفر أكثرهم اللّه ، وبالخصوص الحافظ محمد رشيد . استغفروا اللّه ، لأنّهم كانوا يظنّون أفضليّة الآخرين ! هذه نماذج من الأخبار الكثيرة في تفضيل الإمام علي عليه السّلام على الصحابة والمسلمين عامة ، وأضف عليها الحديث النبوي الشريف الذي رواه علماء الفريقين في يوم الخندق ومعركة الأحزاب ، حينما قتل الإمام عليّ عليه السّلام بطل الأحزاب وقائدهم وحامل لوائهم عمرو بن عبد ود العامري وانهزم المشركون وانتصر المسلمون ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله « ضربة عليّ يوم الخندق أفضل من عبادة الثقلين » . فإذا كان عمل واحد من مولانا الإمام عليّ عليه السّلام هو أفضل من عبادة الجنّ والإنس ، فكيف بأعماله كلّها ، من الجهاد في سبيل اللّه ، وتحمّل الأذى في جنب اللّه ، وصلاته ، وصومه ، وإنفاقه الصدقات ،

--> عليّ عليه السّلام « لا يقاس بآل محمّد صلى اللّه عليه وآله من هذه الأمّة أحد ، ولا يسوّى بهم من جرت نعمتهم عليه أبدا ، هم أساس الدين ، وعماد اليقين ، إليهم يفيء القالي ، وبهم يلحق التالي ، ولهم خصائص حقّ الولاية ، وفيهم الوصيّة والوراثة . . . » . « المترجم »